حدث, رأيي ورأيك

مشكلة المرأة

http://fc08.deviantart.net/fs28/f/2008/109/a/e/circle_of_friendship_by_obliviouslysin.jpg

لا احفظ من التواريخ سوى ميلاد الأحبة ، أما بعض الأيام  العالمية فهي في الذاكرة المؤقتة لضياع مايميزها فعلا ، قبل يومين كان اليوم العالمي للمرأة ، فكرت كثيرًا … اكتب اتكلم اشارك اصمت ماذا أفعل ؟ ماهو موقفي كامرأة في مجتمع ، وفي هذه اللحظات تذكرت ما قرأته في كتاب مالك بن نبي حين تحدث عن المرأة ، لم يسهب ولكنه اختزل المهم في ثماني صفحات ونصف الصفحة من كتاب شروط النهضة .

يقول مالك “نحن لزاماً علينا أن يكون تناولنا للموضوع بعيدًا عن تلك الأناشيد الشعرية التي تدعو إلى تحرير المرأة ، فالمشكلة لا تحدد في الجنس اللطيف فحسب ، أو في بنات المدن أو بنات الأسر الراقية ، بل هي فوق ذلك تتعلق بتقدم المجتمع وتحديد مستقبله”

إستيعاب هذا الأمر بالذات كفيل بإيجاد الحلول الفعلية التي تشارك في صنعها المرأة ذاتها ، فالمرأة جزء معطل أو ساهمت هي في تعطيله ، فالحديث السقيم عن الحقوق وتلك الإسطوانة المشروخة لا يجب أن تعاد مرة آخرى ، مايجب أن يعاد هي تلك الأفكار العظيمة التي خلق الله من أجلها “البشر” نساءً ورجالاً ، تلك المعاني التي تتبناها الفطرة السوية ، لا المعاني المنحرفة والشاذة ، العمل على الدور الأساسي للمرأة كأم ببناء نفسها أولاً فالعلم لم يعد حكراً على أحد ،ومن ملاحظتي في نطاق الأسرة هناك إنفتاح فعلي على أن التربية لم تعد وراثة فحسب ، اللجوء للكتب وقراءة التجارب كان لها دور ، كذلك أصبح هناك إهتمام بتنمية الجوانب الثقافية في الطفل ، كالقراءة والتعامل مع الأنترنت وغيرها ،والأمر نسبي حسب ثقافة الأم ، بالتالي تميزك في هذا الدور مبني على تميزك الشخصي ، وهو الأساس (الدراسة والمشاركة الإجتماعية الفعالة والعمل على رفع سقف إهتماماتك الذي سيظل أسرتك ومن هم حولك)  وليس إنصافاً من الفتاة أو من المجتمع أن يقتصر دورها على أن تكون أماً ، فالأدوار المنوطة بها كإنسانة ومواطنة كثيرة جداً ، وتعطيل تلك الأدوار هو تعطيل لشريحة كبير من المجتمع وتعطيل لعقول قد تنهض بنا يوماً ، وقد يكون هذا التهميش من المجتمع أو منكِ أنتِ

وأعترف بأن “حقوق المرأة” غدت كلمة مزعجة ، لأن الخوض في المشكلة أخذ وقتاً طويلا جدًا وسيطول مادامت المرأة لم تقرر بعد أن تبدأ هي الحل ، الحل يأتي بعد الإجابة على السؤال :ماهي الحقوق؟ وعلى أي أساس علي المطالبة بها ؟ .. وأقول أن حقوقي تأتي بإعتباري مشاركة فعالة في بناء المجتمع ، ليس لأحد الحق بأن يتحدث باسمي سواء رجالاً أو نساءً ، فمن يريدون الحديث باسم المجتمع ، لا يتحدث وهو ينحصر في زاويته التي لا يرى غيرها ، فهنا لا تعميم ولكن يشرح المشكلة بأحد الزوايا ، ومع المشاركات المختلفة من عدة وجهات نظر يمكن بعدها أن يبدأ الحل جزئي للوصول للحل الأكبر والمتكامل .. وهنا سؤال لكل أفراد المجتمع المرأة الآن إلى أي وجهة تسير ؟!

يقول مالك “نحن نحتاج عند أي تخطيط ألا نغفل بعض القضايا الجوهرية ، كقضية (الحضور) ، أعني حضور المرأة في المجتمع حضوراً محساً بيناً “

ولكِ أن تؤولي حضوركِ كيفما شئتِ ، فالأمر لا يقتصر على المشاركة الإجتماعية، ولكنه معني بالحضور في كل الأدوار، كإنسانة مسؤولة عن ذاتها ، مسؤولة عن مجتمعها الذي تبادله الحب والإهتمام وإن لم يكن عادل ، إستمرارك كفيل بتعديل الميزان .

إذن نقول ..التهميش عملبة مشتركة من قبل المرأة والمجتمع وكلاهما يتحمل مسؤولية البناء.

-حصر المرأة في دور واحد ، سيعطل واحدة من أهم أساسات المجتمع .

-نحن نملك مرجعية ثابتة ونيرة ، ونحتاج لأن نفعلها بما يليق بعصرنا واحتياجاتنا.


أمنية أخيرة .. أن أكبر وأنا أملك روح كأمنا هذه ()

Be Sociable, Share!

5 thoughts on “مشكلة المرأة

  1. صدقا رائع يا بيان .. العقلانية تطوق افكارك وطرحك .. وجعلت منها هم جمعي يستطيع أن يشاركك فيه كل منصف
    شكرا لك :)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

:wink: :-| :-x :twisted: :) 8-O :( :roll: :-P :oops: :-o :mrgreen: :lol: :idea: :-D :evil: :cry: 8) :arrow: :-? :?: :!: