حكايات لا تنتهي

مكتبة الإسكندرية تاريخ مختلف فيه وحاضر متفق عليه

 

 

590px-Ancientlibraryalex

 

O. Von Corven – The Great Library of Alexandria

اختلفت الأقوال حول منشئ مكتبة الإسكندرية، فبعض المؤرخين ينسب بناءها إلى بطليموس الأول، وآخرون ذكروا أنها فكرته، ولكن بطليموس الثاني بناها من بعده، والبعض ينسب ذلك للإسكندر الأكبر، كما تباينت الأقوال في تاريخ بنائها ما بين عامي 330 و288 قبل الميلاد.

تحررت المكتبة التي تعد أول مكتبة ملكية عامة على شاطئ الإسكندرية، من بعض المحرمات السابقة، فقد كانت المكتبات في العهد الفرعوني تدار من قبل الكهان والبطالمة، واعتبرت في حينها موطن الكتاب والكتابة، وكانت تضم أوراق البردي وأدوات الكتابة، وتوجه إليها العلماء والدارسون حول العالم، كما أنها احتوت كل ما أصدره الفكر اليوناني وكثير من كتب علوم العصر، فقد امتلأت بـ700 ألف مجلد ومخطوطة.

أول حرائقها

The_Burning_of_the_Library_at_Alexandria_in_391_AD

Ambrose Dudley, (fl. 1920s) – The Burning of the Library at Alexandria in 391 AD

واجهت المكتبة التي بنيت قبل 23 قرنا، بعض الكوارث عبر التاريخ، وقد سجل المؤرخون أول كارثة تلقتها من قبل يوليوس قيصر في العام 48 قبل الميلاد، حيث أمر بحرق 101 سفينة على شاطئ الإسكندرية المواجه للمكتبة، لتمتد النيران إليها وتدمرها.

وفي 640م فتح المسلمون مصر بقيادة عمرو بن العاص، الذي تشير مزاعم إلى أنه أحرق مكتبة الإسكندرية بأمر من الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان أول من كتب عن هذا موفق الدين البغدادي، في كتابه «الإفادة والاعتبار» وعاش بين (557 – 629 هـ / 1162 – 1231م)، وذكر ما نصه: (… وفيها كانت خزانة الكتب التي أحرقها عمرو بن العاص، بإذن عمر رضي الله عنه.. انتهى)، دون أي ذكر لمصدر هذه المعلومة، وكان قد زار مصر سنة (595هـ / 1200م) وفقا لكتابه عن رحلته في مصر.

الفتح الإسلامي

وفي هذا يقول الباحث ميقات الراجحي في حديث لـ«مكة»: «ما نعرفه عن سلوك عمر بن الخطاب وقوة شخصيته، يجعلنا نشكك في مدى مصداقية حرقها، فإن كان هنالك كتاب، أي رسالة، من الخطاب لأمير مصر، في ذاك الحين، عمرو بن العاص، فربما هو أمر بحرق ما كان مخالفا للدين الإسلامي، وكتب الزندقة والهرطقة، مع العلم أن ظاهرة حرق الكتب وملاحقة كتب الزندقة والملحدين متأخرة بعض الشيء، فهي ستظهر جلية على السطح في العصر العباسي».
ويضيف الراجحي «ربما أمر عمر بن الخطاب بحرق أحد الكتب التي تدعو إلى السحر والبدع والشرك بالله، فقد كانت مصر في القرن الهجري الأول منفتحة على جميع بلدان العالم التي من حولها، لكن أن يأمر بحرق مكتبة وصرح حضاري، فهذا من المضحكات، ولا نستطيع الجزم بعمل تخريبي مناف للحضارة وللمدنَّية التي عرف بها الخطاب، فهو مع شدته كان حريصا على المعابد والكنائس في مصر وعلى بقائها، فلماذا يتوجه فكره لحرق مكتبة الإسكندرية».

المكتبة اليوم (الموقع)

OpeningCelebration_01

يعد يوم الكتاب العالمي (2002)، يوم إعادة إحياء للمكتبة بدعم من «اليونسكو»، وتم بناؤها من جديد في موقع قريب من المكتبة القديمة بمنطقة الشاطبي بالمدينة، وتم افتتاحها في 16 أكتوبر 2002 لتعود صرحا للعلم وموطنا لملايين الكتب.

– احتوت على أول مكتبة رقمية في القرن الواحد والعشرين.
– تضم أكثر من ثمانية ملايين كتاب.
– سبع مكتبات متخصصة.
– ثلاثة متاحف.
– سبعة مراكز بحثية.
– معرضان دائمان.
– ست قاعات لمعارض فنية متنوعة.
– قبة سماوية.
– قاعة استكشاف، ومركز للمؤتمرات.

في صحيفة مكة 

Be Sociable, Share!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

:wink: :-| :-x :twisted: :) 8-O :( :roll: :-P :oops: :-o :mrgreen: :lol: :idea: :-D :evil: :cry: 8) :arrow: :-? :?: :!: